فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309570 من 466147

{قال} لهم بلسان ملك بعد قدر الدنيا مرتين كما يقال للكلب {اخسؤوا} أي: انزجروا زجر الكلاب وانطردوا عن مخاطبتي ساكتين سكوت هوان {فيها} أي: النار {ولا تكلمون} أصلاً ، فإنكم لستم بأهل لمخاطبتي لأنكم لن تزالوا متصفين بالظلم فييأس القوم بعد ذلك ، ولا يتكلموا بكلمة إلا الزفير والشهيق والعواء كعواء الكلاب ، وقال القرطبي: إذا قيل لهم ذلك انقطع رجاؤهم ، وأقبل بعضهم ينبح في وجه بعض فانطبقت عليهم ، وعن ابن عباس أنّ لهم ست دعوات إذا دخلوا النار قالوا ألف سنة: ربنا أبصرنا وسمعنا ، فيجابون: حق القول مني ، فينادون ألفاً: ربنا أمتنا اثنتين ، فيجابون: ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ، فينادون ألفاً: يا مالك ليقض علينا ربك ، فيجابون: إنكم ماكثون ، فينادون ألفاً: ربنا أخرجنا منها ، فيجابون: أولم تكونوا أقسمتم ، فينادون ألفاً: أخرجنا نعمل صالحاً ، فيجابون: أولم نعمركم ، فينادون ألفاً: رب ارجعون ، فيجابون: اخسؤوا فيها ولا تكلمون ، ثم لا يكون لهم إلا الزفير والشهيق والعواء ، ثم علل ذلك بقوله تعالى:

{إنه كان} أي: كوناً ثابتاً {فريق} أي: ناس قد استضعفتموهم {من عبادي} وهم المؤمنون {يقولون} مع الاستمرار {ربنا} أي: أيها المحسن إلينا بالخلق والرزق {آمنا} أي: أوقعنا الإيمان بجميع ما جاءتنا به الرسل {فاغفر لنا} أي: استر لنا زللنا {وارحمنا} أي: افعل بنا فعل الراحم {وأنت خير الراحمين} لأنك تخلص برحمتك من كل شقاء وهوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت