فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309571 من 466147

{فاتخذتموهم} أي: فتسبب عن إيمانهم أن اتخذتموهم {سخرياً} أي: تسخرون منهم وتستهزؤن بهم ، وقرأ نافع وحمزة والكسائي بضم السين ، والباقون بالكسر وهو مصدر سخر كالسخر إلا أن في ياء النسب زيادة قوّة في الفعل كما قيل: الخصوصية في الخصوص ، وعن الكسائي والفرّاء أن المكسور من الهزء والمضموم من السخرية والعبودية ، أي: تسخرونهم وتتعبدونهم ؛ قال الزمخشري: والأول مذهب الخليل وسيبويه ، انتهى. وأظهر الذال عند التاء ابن كثير وحفص ، والباقون بالإدغام {حتى أنسوكم ذكري} أي: بأن تذكروني فتخافوني ، وأضاف ذلك إليهم لأنهم كانوا السبب فيه لفرط اشتغالهم بالاستهزاء بهم {وكنتم منهم تضحكون} استهزاء بهم نزلت في كفار قريش كانوا يستهزئون بالفقراء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل بلال وعمار وصهيب وخباب ، ولما تشوّقت النفس بعد العلم بما فعل بأعدائهم إلى جزائهم قال الله تعالى:

{إني جزيتهم اليوم} أي: بالنعيم المقيم {بما صبروا} أي: على عبادتي ولم يشغلهم عنها تألمهم بأذاكم ، كما يشغلكم عنها التذاذكم بإهانتهم ففازوا دونكم وهو معنى قوله تعالى: {إنهم هم الفائزون} أي: بمطلوبهم الناجون من عذاب النار ، وقرأه حمزة والكسائي بكسر الهمزة على الاستئناف والباقون بفتحها على أنها مفعول ثان لجزيتهم ، ثم إن الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت