فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309567 من 466147

{لعلي أعمل} أي: لأن كون على رجاء من أن اعمل {صالحاً فيما تركت} أي: ضيعت من الإيمان بالله وتوابعه فيدخل في الأعمال الأعمال البدنية والمالية وعنه صلى الله عليه وسلم"إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا: نرجعك إلى الدنيا فيقول إلى دار الهموم والأحزان بلى قدوماً على الله ، وأما الكافر فيقول: رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت"قال قتادة: ما تمنى أن يرجع إلى أهله ولا عشيرته ولا ليجمع الدنيا ويقضي الشهوات ، ولكن تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله فرحم الله أمرأ عمل فيما تمناه الكافر إذا رأى العذاب ،

وقال ابن كثير: كان العلاء بن زياد يقول: لينزل أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت واستقال ربه ، فأقاله فليعمل بطاعة الله تعالى ، ولما كان القضاء قد قطع بأنه لا يرجع ولو رجع لم يعمل بطاعة الله عز وجل ، ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ، وإنهم لكاذبون ، قال الله تعالى له ردعاً ورداً لكلامه: {كلا} أي: لا يكون شيء من ذلك وكأنه قيل: فما حكم ما قال؟ فقيل: {إنها كلمة} والمراد بالكلمة في اللغة الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض رب ارجعون إلى آخره {هو قائلها} وقد عرف منه الخداع والكذب فهي كما عهد منه لا حقيقة لها ، فلا يجاب إليها ولا تسمع منه وهو لا محالة لا يخليها ، ولا يسكت عنها لاستيلاء الحسرة عليه ، وتسلط الندم {ومن ورائهم} أي: أمامهم والضمير للجماعة {برزخ} أي: حاجز حائل بينهم وبين الرجعة ، واختلف في معناه فقال مجاهد: حجاب بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا ، وقال قتادة: بقية الدنيا ، وقال الضحاك: البرزخ ما بين الموت إلى البعث ، وقيل: هو الموت ، وقيل: هو القبر هم فيه {إلى يوم يبعثون} وهو يوم القيامة ، وفي هذا إقناط كليّ من الرجوع إلى الدنيا لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلى الدنيا ، وإنما الرجوع فيه إلى حياة تكون في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت