فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309527 من 466147

ألا فارحمون يا آل محمد ... وقيل إنه نادى ربه ثم خاطب الملائكة {فِيمَا تَرَكْتُ} قيل: يعني فيما تركت من المال ، وقيل: فيما تركت من الإيمان فهو كقوله: {أَوْ كَسَبَتْ في إِيمَانِهَا خَيْراً} [الأنعام: 158] ، والمعنى أن الكافر رغب أن يرجع إلى الدنيا ليؤمن ويعمل صالحاً في الإيمان الذي تركه أول مرة {كَلاَّ} ردع له عما طلب {إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا} يعني قوله: {رَبِّ ارجعون} {لعلي أَعْمَلُ صَالِحاً} فسمى هذا الكلام كلمة وفي تأويل معناه ثلاثة أقوال: أحدها أن يقول هذه الكلمة لا محالة لإفراط ندمه وحسرته فهو إخبار بقوله والثاني أن المعنى أنها كلمة يقولها ولا تنفعه ولا تغني عنه شيئاً ، والثالث أن يكون المعنى أنه يقولها كاذباً فيها ، ولو رجع إلى الدنيا لم يعمل صالحاً {وَمِن وَرَآئِهِمْ} أي فيما يستقبلون من الزمان والضمير للجماعة المذكورين في قوله جاء أحدهم {بَرْزَخٌ} يعني المدة التي بين الموت والقيامة ، وهي تحول بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا وأصل البرزخ الحاجز بين شيئين {فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ} المعنى أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة ؛ لاشتغال كل أحد بنفسه كقوله: {يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ} [عبس: 34 - 35] فتكون الأنساب كأنها معدومة {وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} أي لا يسأل بعضهم بعضاً لاشتغال كل أحد بنفسه ، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ} [الطور: 25] فالجواب أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى ثم يتساءلون بعد ذلك ، فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت