فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309528 من 466147

{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النار} أي تصيبهم بالإحراق {كَالِحُونَ} الكلوح انكشاف الشفتين عن الأسنان، وكثيراً ما يجري ذلك للكلاب، وقد يجري للكباش إذا شويت رؤوسها، وفي الحديث: إن شفة الكافر ترتفع في النار حتى تبلغ وسط رأسه، وفي ذلك عذاب وتشويه.

{غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} أي ما قدر عليهم من الشقاء، وقرئ شقاوتنا، والمعنى واحد.

{قَالَ اخسئوا} كلمة تستعمل في زجر الكلاب، ففيها إهانة وإبعاد {وَلاَ تُكَلِّمُونِ} أي لا تكلمون في رفع العذاب، فحينئذ ييأسون من ذلك، أعاذنا الله من ذلك برحمته.

{سِخْرِيّاً} بضم السين من السخرة بمعنى التخديم، وبالكسر من السخر بمعنى الاستهزاء، وقد يقال هذا بالضم، وقرئ هنا بالوجهين لاحتمال المعنيين، وعلى أن معنى الاستهزاء هنا أليق لقوله {وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ} .

{كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرض} يعني في جوف الأرض أمواتاً، وقيل: أحياء في الدنيا، فأجابوا بأنهم لبثوا يوماً أو بعض يوم لاستقصارهم المدة أو لما هم فيه من العذاب بحيث لايعدون شيئا {فَسْئَلِ العآدين} أي اسأل من يقدر على أن يعدّ، وهو من عوفي مما ابتلوا به أو يعنون الملائكة {إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً} معناه أنه بالنسبة إلى بقائهم في جهنم خالدين أبداً {عَبَثاً} أي باطلاً والمعنى إقامة حجة على الحشر للثواب والعقاب.

{لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} أي لا حجة ولا دليل، والجملة صفة لقوله: {إِلَهَا آخَرَ} وجواب الشرط {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون} الضمير للأمر والشأن، وانظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين وختمها بعدم فلاح الكافرين، ليبين البون بين الفريقين والله أعلم. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 3 صـ 54 - 58}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت