فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309497 من 466147

تحرقها هذا لازم الْمَعْنَى والتَّخْصِيص بالوجه لأنه أشرف أعضاء الْإنْسَان وأشد تحقيرًا

أو الْمُرَاد الكل مَجَازًا وهذه الْجُمْلَة إما حال مؤكدة أو مُسْتَأْنَفَة والأول هُوَ المعول. قوله

تقلص الشفتين التقلص التباعد وَقُرئَ كلحون وهو أبلغ من كالحون جمع كلح بفتح

الكاف وكسر اللام.

قوله: (تأنيب وتذكير لهم بما استحقوا هذا العذاب لأجله) تأنيب بالنون والباء

الموحدة بمعنى اللوم والتوبيخ. قوله وتذكيز الخ. كعطف تفسير له؛ إذ الْمُرَاد بالتذكير اللوم

والاسْتفْهَام إنكار للنفي وإثبات المنفي.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْمًا ضالِّينَ(106)

قوله: (قالُوا) صيغة المضي لتحقق وقوعه وكذا قال اخْسَئُوا.

قوله: (ملكتنا بحيث صارت أحوالنا مؤدية إلى سوء العاقبة) ملكتنا من غلب فلان

على كذا إذا أخذه وتملكه، وهذا اسْتعَارَة تمثيلية شبه الهيئة المأخوذة من الشقي وشقاوته

المؤدية إلَى سوء العاقبة بالهيئة المنتزعة من متغلب جائر وجوره وغلبته وتملكه بحَيْثُ لا

يرجى الخلاص فذكر لفظ المشبه به وأريد المشبه. قوله بحَيْثُ الخ. إشَارَة إلَى ما ذكرنا

إجمالًا وفيه تنبيه عَلَى وجه الشبه وهو عدم الخلاص والنجاة، والْمُرَاد بها الشقاوة المقتضية

لهم لكن القضاء بإرادته الجزئية فلا جبر ولا اضطرار(وقرأ حمزة والكسائي «شقاوتنا» بالفتح

كالسعادة وقرئ بالكسر كالكتابة. [وَكُنَّا قَوْمًا ضالِّينَ] عن الحق).

قَوْلُه تَعَالَى: (رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ(107)

قوله: (رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها) هذا من فرط الحيرة وكمال الدهشة

مع علمهم بالخلود وعدم الخروج، كَمَا صَرَّحَ به المصنف في سورة الأنعام في قَوْله تَعَالَى:

(وَاللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْركينَ) (من النَّار) .

قوله: (إلَى التَّكْذيب) أي بعد الإخراج.

قوله: (فَإِنَّا ظالِمُونَ) حيث عدنا إلَى النَّار ثانيًا لتعاطينا بسببه

الذي هُوَ التَّكْذيب.

قوله: (لأنفسنا) لما عرفت أنهم معاتبون به لا غيرهم.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: تذكير لهم بما استحقوا هذا العذاب لأجله. أي قوله عز من قائل:(أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي

تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ)تذكير لهم سبب استحقاقهم ذلك العذاب وهو

تَكْذيبهم آيات الله الآمره لهم بإصلاح حالهم في الدُّنْيَا لينالوا به السعادة في العقبى فيكون

الاسْتفْهَام للتقريع.

قوله: ملكتنا. أي ملكت شقوتنا وتملكت هي إيانا. يقال غلبني فلان عَلَى كذا إذا أخذه

منك وامتلكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت