فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309420 من 466147

وقوله: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ(116)

أي: يتعالى اللَّه عوأن يكون خلق الخلق منه عبثا، أو يتعالى أن يكون خلق الخلق لا لحكمة. (الْمَلِكُ الْحَقُّ) . قال الحسن: الحق: اسم من أسماء اللَّه، أو الملك الذي خلق الخلق للحكمة.

(لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) : تنزيه وتبرئة عن جميع ما قالوا فيه.

وقوله: (رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) يشبه أن يكون على الأول: يتعالى الملك الحق ورب الملك الكريم عن أن يخلقهم لا للحكمة أو للعبث.

وقالت الباطنية: العرش: القيامة.

ونحن نقول: يشبه أن يكون العرش القيامة، على ما قالوا هم، إلا أنهم يقولون: هو قائم الزمان، وقلنا نحن: هي القيامة المعروفة وهي الساعة، رب القيامة وهي الملك الذي ذكرنا؛ كقوله: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) : خص ذلك اليوم بالملك له، وإن كان الملك له في الدارين جميعًا؛ لما لا يتنازع في ملكه يومئذ، وقد نوزع في الدنيا، فخلص له ملك ذلك اليوم وصفا له يومئذٍ.

وقال بعض أهل التأويل: العرش: السرير، أضافه إلى نفسه؛ لمنزلته عند اللَّه، والكريم: هو نعت ذلك السرير، أي: الحسن؛ كقولهم: (رجل كريم) ، أي: حسن، وهكذا يوصف كل كريم بالحسن.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو نعت الرب، أي: ذو عفو وصفح، واللَّه أعلم.

قوله تعالى: (وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ(117) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)

وقوله: (وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) .

ظاهر هذا يوحي أن هنالك إلهًا آخر؛ لأنه قال: (وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) ، لكنه يخرج على وجهين:

أحدهما: لا يحتمل مع اللَّه إلهًا آخر؛ كقوله: (وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت