وندد كتاب الله في ختام هذا الربع بالذين يجدون لذة في ترويج أقوال السوء، ونشر الإشاعات الباطلة عن صالحي المؤمنين، لبلبلة الأفكار ونهش الأعراض، وهددهم بالعذاب الأليم في الدنيا، وهو العقوبة المترتبة على القذف بسائر أنواعه، وبالعذاب في الآخرة وهو عذاب النار، فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} أي هو وحده الذي يعلم مقدار عظم هذا الذنب وانعكاساته على الأفراد والجماعات، وإلى أي حد من الأذى يمكن أن يصل، فردوا الأمور إليه تهتدوا.
وأخيرا جدد الحق سبحانه وتعالى منته على من وقعوا في المحظور، حيث فتح في وجوههم من الرأفة والتوبة أوسع باب، حتى لا يعاجلهم بالعقاب، فقال تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 4/} ...