فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304464 من 466147

وأكد إثبات الخبر بحرف توكيد الإثبات وهو (إن) ، وأكد ما فيه من النفي بحرف توكيد النفي (لَن) لتنزيل المخاطبين منزلة المنكرين لمضمون الخبر ، لأنّ جعلهم الأصنام آلهة يقتضي إثباتهم الخلق إليها وقد نفي عنها الخلق في المستقبل لأنه أظهر في إقحام الذين ادعوا لها الإلهية لأنّ نفي أن تخلق في المستقبل يقتضي نفي ذلك في الماضي بالأحرى لأن الذي يفعل شيئاً يكون فعله من بعد أيسر عليه.

وقرأ الجمهور {تَدْعُون} بتاء الخطاب على أن المراد بالنّاس في قوله: {يا أيها الناس} خصوصَ المشركين.

وقرأه يعقوب بياء الغيبة على أن يقصد بـ {يا أيها الناس} جميع الناس وأنّهم عُلِموا بحال فريق منهم وهم أهل الشرك.

والتقدير: إن الذين يدعون هم فريق منكم.

والذّباب: اسم جمععِ ذبابة ، وهي حشرة طائرة معروفة ، وتجمع على ذِبّان بكسر الذال وتشديد النون ولا يُقال في العربية للواحدة ذِبّانة.

وذكر الذّباب لأنه من أحقر المخلوقات التي فيها الحياة المشاهدة.

وأما ما في الحديث في المصورين قال الله تعالى:"فليخلقوا حبة وليخلقوا ذرة"فهو في سياق التعجيز لأنّ الحبّة لا حياة فيها والذرة فيها حياة ضعيفة.

وموقع {لو اجتمعوا له} موقع الحال ، والواو واو الحال ، و (لو) فيه وصلية.

وقد تقدّم بيان حقيقتها عند قوله: {فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً ولو افتدى به} في [سورة آل عمران: 91] .

أي لن يستطيعوا ذلك الخلق وهم مفترقون ، بل ولو اجتمعوا من مفترق القبائل وتعاونوا على خلق الذباب لن يخلقوه.

والاستنقاذ: مبالغة في الإنقاذ مثل الاستحياء والاستجابة.

وجملة {ضعف الطالب والمطلوب} تذييل وفذلكة للغرض من التمثيل ، أي ضعف الداعي والمدعو ، إشارة إلى قوله: {إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً} الخ ، أي ضعفتم أنتم في دعوتهم آلهة وضعفت الأصنام عن صفات الإله.

وهذه الجملة كلام أرسل مثلاً ، وذلك من بلاغة الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت