فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304462 من 466147

والثاني: أن يقدّر الفاعل المشركين ويكون المثَل بمعنى المُماثل ، أي جعلوا أصنامهم مُماثلة لله تعالى في الإلهية.

وصيغة الماضي في قوله {ضُرب} مستعملة في تقريب زَمن الماضي من الحال على الاحتمال الأول ، نحو قوله تعالى: {لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً} [النساء: 9] ، أي لو شارفوا أن يَتركوا ، أي بعد الموت.

وجملة {إن الذين تدعون من دون الله} إلى آخرها يجوز أن تكون بياناً لفعل {ضُرب} على الاحتمال الأول في التقدير ، أي بين تمثيل عجيب.

ويجوز أن تكون بياناً للفظ {مثَل} لما فيها من قوله: {تدعون من دون الله} على الاحتمال الثاني.

وفرع على ذلك المعنى من الإيجاز قوله: {فاستمعوا له} لاسترعاء الأسماع إلى مُفاد هذا المثَل مما يبطل دعوى الشركة لله في الإلهية ، أي استمعوا استماع تَدبّر.

فصيغة الأمر في {استمعوا له} مستعملة في التحريض على الاحتمال الأول ، وفي التعجيب على الاحتمال الثاني.

وضمير {له} عائد على المثَل على الاحتمال الأول لأنّ المثل على ذلك الوجه من قبيل الألفاظ المسموعة ، وعائدٌ على الضّرب المأخوذ من فعل {ضُرب} على الاحتمال الثاني على طريقة

{اعدلوا هو أقرب للتقوى} [المائدة: 8] ، أي استمعوا للضرب ، أي لما يدلّ على الضرب من الألفاظ ، فيقدر مُضاف بقرينة {استمعوا} لأن المسموع لا يكون إلاّ ألفاظاً ، أي استمعوا لما يدلّ على ضرب المثل المتعجّب منه في حماقة ضاربيه.

واستعملت صيغة الماضي في {ضُرب} مع أنه لمَّا يُقَلْ لتقريب زمن الماضي من الحال كقوله: {لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً} [النساء: 9] ، أي لو قاربوا أن يتركوا ، وذلك تنبيه للسامعين بأن يتهيأوا لتلقي هذا المثل ، لما هو معروف لدى البلغاء من استشرافهم للأمثال ومواقعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت