فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304439 من 466147

وفي الحديث:"مَن وُقِيَ شَرّ ذَبْذَبِه" (وهذا مما لم يذكره، أعني قوله: وفي الحديث) .

{وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ} الاستنقاذ والإنقاذ التخليص.

قال ابن عباس: كانوا يَطْلُون أصنامهم بالزّعفران فتجِفّ فيأتي فيختلسه.

وقال السُّدِّي: كانوا يجعلون للأصنام طعاماً فيقع عليه الذباب فيأكله.

{ضَعُفَ الطالب والمطلوب} قيل؛ الطالب الآلهةُ والمطلوب الذباب.

وقيل بالعكس.

وقيل: الطالب عابدُ الصنم والمطلوبُ الصنم؛ فالطالب يطلب إلى هذا الصنم بالتقرّب إليه، والصنم المطلوب إليه.

وقد قيل:"وإنْ يَسْلُبْهم الذّبابُ شيئاً"راجع إلى ألمه في قرص أبدانهم حتى يسلبهم الصبر لهم والوقار معها.

وخصّ الذباب لأربعة أمور تخصه: لمهانته وضعفه ولاستقذاره وكثرته؛ فإذا كان هذا الذي هو أضعف الحيوان وأحقره لا يقدر من عبدوه من دون الله عز وجل على خلق مثله ودفع أذيّته فكيف يجوز أن يكونوا آلهة معبودين وأرباباً مطاعين.

وهذا من أقوى حجة وأوضح برهان.

قوله تعالى: {مَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} أي ما عظّموه حق عظمته؛ حيث جعلوا هذه الأصنام شركاء له.

وقد مضى في"الأنعام".

{إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} تقدّم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت