فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302439 من 466147

وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ أي ناد فيهم بالحج، والحج في اللغة: هو القصد البليغ إلى مقصد منيع يَأْتُوكَ رِجالًا أي مشاة وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ الضامر: هو البعير المهزول، أي يأتوك مشاة وركبانا. قال النسفي: وقدم الرجال على الركبان إظهارا لفضيلة المشاة يَأْتِينَ أي تأتي هذه الضوامر مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ أي من كل طريق بعيد

لِيَشْهَدُوا أي ليحضروا مَنافِعَ لَهُمْ قال ابن عباس: منافع الدنيا والآخرة، أما منافع الآخرة فرضوان الله تعالى، وأما منافع الدنيا فما يصيبون من منافع البدن، والذبائح، والتجارات وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ قال ابن عباس: الأيام المعلومات أيام العشر، أي من ذي الحجة، وهو مذهب أبي حنيفة وآخرها يوم النحر، وعليه أكثر المفسرين، وعند أبي يوسف ومحمد: هي أيام النحر، وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ بهيمة الأنعام:

هي الإبل والبقر والضأن والمعز، وقوله تعالى: ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام أي على ذبحه فَكُلُوا مِنْها أي من لحومها، والأمر للإباحة، وعند الحنيفة يجوز الأكل من هدي التطوع والمتعة، والقرآن؛ لأنه دم نسك، فأشبه الأضحية، ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ أي الذي أصابه بؤس أي شدة الْفَقِيرَ أي الذي أضعفه الإعسار

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ أي ثم ليزيلوا عنهم أدرانهم والتفث: الوسخ، وقضاء التفث على الكمال قص الشارب والأظافر، ونتف الإبط والاستحداد وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ أي مواجب حجهم، أو ما ينذرونه من أعمال البر في حجهم وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ أي طواف الزيارة الذي هو ركن الحج، ويقع به تمام التحلل، والبيت العتيق: هو الكعبة، والعتيق: القديم، أو الكريم، أو سمي بذلك لأنه أعتق من أيدي الجبابرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت