فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304376 من 466147

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ* لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ* أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ. مما يدل على أن ذكر الآيات هنا يخدم سياق الأمر بالعبادة والتقوى، كما أن تلك الآيات تخدم ذلك، ومما يدل على أن هذا المقطع يصب على الشيء نفسه الذي تصب عليه السورة كلها (التقوى) . وقد آن الأوان لنذكر بأخطر قضية نواجهها في عصرنا قضية منع الناس من الحج من قبل الحكومات الظالمة، فلقد رأينا في هذا المقطع أنه بعد الآيات التي لفتت النظر إلى نعم الله جاء قوله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وهذا أفاد ما أفاد مما

ذكرناه من قبل، والآن نقول: إن أخطر ما يحاول الكافرون في عصرنا القضاء عليه هو الحج، وقد ذكرنا أدلة ذلك في مقدمة كتابنا (جند الله ثقافة وأخلاقا) لأن الحج هو الذي يثير كل مشاعر الوحدة عند المسلمين، ويزيل كل مشاعر الفرقة بينهم، وقد درجت حكومات في العالم الإسلامي وفي غيره أن تمنع المسلمين من الحج بكل وسيلة، وبكل حجة، ومنها الحجج الاقتصادية الباردة، فتجد هذه الحكومات الفاجرة تنفق قطعها النادر على التجسس على شعوبها، أو تبذره في كل طريق كافر، ومع ذلك تمنع المسلم إذا أراد أن يحج بحجة أنه سينفق مالا خارج قطره، وكأنه ينفق في أرض غريبة، وهذا يدخل في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وقد آن الأوان أن ننقل ما نريد نقله من فوائد لها صلة بهذا المقطع:

الفوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت