فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304375 من 466147

كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وما بين القولين كان المقطع: الذي فيه إنذار وتبشير، والذي فيه عرض لسنن، وإقامة حجة على شرائع، وإنكار على شرك، وكلها معان تخدم قضية العبادة والتقوى، والآيات الأخيرة حذرت من الشرك ودلت على خلق من أخلاق أهله إذا أنذروا، وفي ذلك تحذير للمسلمين العابدين المتقين أن يكون موقفهم ممن يذكرهم يشبه مثل هذا الموقف، إن المقطع فيه الإنذار الذي يبعث على التقوى، وفيه التبشير الذي يهيج على التقوى وفيه التعريف على الله، وهو تعريف يستجيش العواطف نحو عبادته تعالى، وفيه التذكير بنعم الله، وهو تذكير يستجيش مشاعر التقوى، وفيه التعريف على أخلاق للكافرين، ومواقف لهم تتعارض مع العبادة والتقوى، وفيه تربية للداعية وتوجيه له وتعليم، والملاحظ أن الآية قبل الأخيرة هي: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ولذلك صلته بمحور السورة الذي هو قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لقد بين الله عزّ وجل في هذا المقطع ما يلزم لإقامة العبادة والتقوى، ولكن مع هذا كله يوجد من يعبد غيره بلا دليل من العقل، ولا من النقل، ومع أنهم كذلك فإنهم يكادون يسطون بالذين يدعونهم إلى ما يقوم عليه دليل العقل والنقل. وفي المقطع شيء آخر له علاقة في السياق: عند ما قال الله في سورة البقرة يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أتبع ذلك بتعريفنا عليه فقال الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وفي هذا المقطع ذكرنا الله بكل هذه الحقائق الواردة هناك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت