فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304309 من 466147

وفي قوله: إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ قال ابن عباس: خبير بما ينطوي عليه العبد من القنوط عند تأخير المطر. وهو لطيف بأرزاق عباده.

4 -لله تعالى جميع ما في السموات وما في الأرض خلقا وملكا وعبيدا، وكل محتاج إلى تدبيره وإتقانه، وإن الله لهو الغني الحميد، فلا يحتاج إلى شيء، وهو المحمود على كل حال، والكل منقاد له غير ممتنع من التصرف فيه، وهو غني عن الأشياء كلها، وعن حمد الحامدين أيضا لأنه كامل لذاته، والكامل لذاته غني عن كل ما عداه في كل الأمور.

5 -هناك نعم كثيرة من الله على عباده تدل أيضا على قدرته ورحمته

ولطفه، منها أنه سخر (ذلل) لعباده كل ما في الأرض مما يحتاجون إليه من الدواب والشجر والأنهار، كما قال: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [البقرة 2/ 29] . وسخر لكم الفلك في حال جريها، كما قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ، لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [لقمان 31/ 31] وتسخير الفلك: بتسخير الماء والرياح لجريها.

وهو تعالى يمسك السماء لئلا تقع على الأرض، فيهلك الناس، إلا بإذن الله لها بالوقوع أو السقوط، فتقع بإرادته وتخليته، إن الله بالناس لرؤوف رحيم في هذه الأشياء التي سخرها لهم.

6 -ومن دلائل القدرة الإلهية: الإحياء والإماتة، فالله هو الذي خلقنا بعد أن كنا نطفا، ثم يميتنا عند انقضاء آجالنا، ثم يحيينا للحساب والثواب والعقاب، ولكن الإنسان لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته ووحدانيته تعالى. قال ابن عباس: يريد الأسود بن عبد الأسد وأبا جهل بن هشام والعاص بن هشام، وجماعة من المشركين. والأولى- كما ذكر الرازي- تعميمه في كل المنكرين، وإنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفران النعم، كما قال تعالى: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [سبأ 34/ 13] وقوله: إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ زجر للإنسان عن الكفران، وبعث له على الشكر.

لكل أمة شريعة ومنهاج ملائمان

[سورة الحج (22) : الآيات 67 إلى 70]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت