فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303990 من 466147

هؤلاء بين اللَّه تعالى جزاءهم بقوله: (أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) الإشارة إلى هؤلاء الذين يسعون لإفساد الحق على أهله، وضياعه في لجاجة من الباطل يثيرونها، ولكن الحق لَا يضيع بلجاجة الباطل، أولئك المتصفون بهذه الصفة بسببها يدخلون النار، وهم أصحاب الجحيم الملازمون لها ملازمة الصاحب لصاحبه.

الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشر صانه الله وعصمه

قال اللَّه تعالى:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(52)

"التمني"قال فيه الراغب الأصفهاني في مفرداته:"والتمني تقدير شيء في النفس وتصويره فيها، وذلك قد يكون عن تخمين وظن، ويكون عن روية، وبناء على أصل لكن لما كان أكثره عن تخمين صار الكذب له أملك وأكثر التمني تصور ما لَا حقيقة له، والأمنية: الصورة الحاصلة في النفس من تمنى شيء."

و"الرسول"هو الذي يوحى إليه بشرع يكون شريعة للناس، و"النبي"لا يكون له شريعة مستقلة، ولكن يشرح بوحي من اللَّه شريعة رسول كالأنبياء من بني إسرائيل من بعد موسى، ولقد ورد في الأثر:"علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل".

وإن هذه الآية الكريمة تصور كيف يدخل الشيطان في قلب الإنسان، إنه يجيئه من ناحية ما يتمناه، وما يجيء نتيجة لهذا التمني وهي الأمنية، فإذا تمنى ألقى الشيطان بزيفه وتضليله في نفس المتمني، ولو كان رسولا مرسلا أو نبيا يوحى إليه، لكن ما يلقيه الشيطان في نفس النبي أو الرسول ينسخه اللَّه تعالى أي يزيله، ولا يبقي له في نفسه أثرًا، بخلاف الذين في قلوبهم مرض، وليست إرادة تكف كإرادة الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت