فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303979 من 466147

وقال البغوي: وأكثر المفسرين قالوا: معنى قوله: {تمنى} أي تلا وقرأ كتاب الله {ألقى الشيطان في أمنيته} أي في تلاوته.

وقال ابن جرير عن تفسير {تمنى} بمعنى تلا: هذا القول أشبه بتأويل الكلام!

هذه خلاصة تلك الروايات في هذا الحديث الذي عرف بحديث الغرانيق.. وهو من ناحية السند واهي الأصل. قال علماء الحديث: إنه لم يخرجه أحد من أهل الصحة ، ولا رواه بسند سليم متصل ثقة. وقال أبو بكر البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروىعن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل يجوز ذكره. وهو من ناحية موضوعه يصادم أصلاً من أصول العقيدة وهو عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من أن يدس عليه الشيطان شيئاً في تبليغ رسالته.

وقد أولع المستشرقون والطاعنون في هذا الدين بذلك الحديث ، وأذاعوا به ، وأثاروا حوله عجاجة من القول. والأمر في هذا كله لا يثبت للمناقشة ، بل لا يصح أن يكون موضوعاً للمناقشة.

وهناك من النص ذاته ما يستبعد معه أن يكون سبب نزول الآية شيئاً كهذا ، وأن يكون مدلوله حادثاً مفرداً وقع للرسول صلى الله عليه وسلم فالنص يقرر أن هذه القاعدة في الرسالات كلها مع الرسل كلهم: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ، فينسخ الله ما يلقي الشيطان ، ثم يحكم الله آياته} .. فلا بد أن يكون المقصود أمراً عاماً يستند إلى صفة في الفطرة مشتركة بين الرسل جميعاً ، بوصفهم من البشر ، مما لا يخالف العصمة المقررة للرسل.

وهذا ما نحاول بيانه بعون الله. والله أعلم بمراده ، إنما نحن نفسر كلامه بقدر إدراكنا البشري..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت