للمهيار
(أَلا فَتى يسْأَل قلبِي مَا له ... ينزو إِذا برق الْحمى بداله)
(فَهَب يَرْجُو خَبرا من الْحمى ... يسْندهُ عَنهُ فَمَا روى لَهُ)
(أَرَادَ نجدا مَعَه فانتقضت ... إِرَادَة هَاجَتْ لَهُ بلباله)
(وانتسم الرّيح الصِّبَا وَمن لَهُ ... بنفحة من الصِّبَا طُوبَى لَهُ)
الْمُحب فِي قلق لَا سُكُون وَالْعجب أَنه يتَكَلَّف الثَّبَات)
(الوجد يحركه وَاللَّيْل يقلقه ... وَالصَّبْر يسكته وَالْحب ينطقه)
(وَيسْتر الْحَال عَمَّن لَيْسَ يعذرهُ ... وَكَيف يستره والدمع يسْبقهُ)
الْمُحب يبالغ فِي كتمان وجده غير أَن الدمع نمام
(آفَة السِّرّ من جفو ... ن دوَام دوامع)
(كَيفَ يخفى من الدمو ... ع الهوامى الهوامع)
كَانَ أَكثر الْقَوْم إِذا جائه الْبكاء دافعه اتقاء اللاحي لَهُ فيغلبه فَلَا حِيلَة
للمتنبي
(حاشى الرَّقِيب فخانته ضمائره ... وغيص الدمع فانهلت بوادره)
(وكاتم الْحبّ يَوْم الْبَين مفتضح ... وَصَاحب الوجد لَا تخفى سرائره)
إِذا أقلقه الْحبّ ضج وَإِذا أرقه الشوق عج وَكلما حبس دمعه ثج وَإِذا استوحش من الْخلق هج فالهموم تنوبه من كل فج حشيت قُلُوب الْقَوْم بالغموم حَشْو الْورْد فِي قَوَارِير الزُّور وَكلما التهبت نَار الحذر جرت عُيُون الدمع فِي جداول الْعُيُون فرشت على الخدود مَاء مَا مَاء الْورْد عِنْده بِطيب
لأبي المعتز
(أسر الْقلب فأسى لَدَيْهِ ... فَهُوَ يشكوه ويشكو إِلَيْهِ)
(عذب الأحباب بالهجر حينا ... فهم يَبْكُونَ بَين يَدَيْهِ)
وَا عجَبا لضعف بدن الْعَارِف كم يحمل وآسفا لقلب الْمُحب كم يصبر
(نعم تحمل الأشواق والعيس ظلع ... وَيَمْشي الْهوى والناقلات قعُود)
مَا أقوى جلد جلد الْقلب على نَار الْحبّ كَأَنَّهُ قد ألبس ريش السمندل على أَنه لَا بُد من لذع يبين أَثَره فِي صعُود الصعداء دلَالَة تدل على الْحَرِيق اشتط اللهيب فشاطت الْقُلُوب لَوْلَا أَن الْقَوْم على شواطي بَحر الدُّمُوع نزُول
للشريف الرضي
(خذي حَدِيثك فِي نفس من النَّفس ... وجد المشوق الْمَعْنى غير ملتبس)
(المَاء فِي ناظري وَالنَّار فِي كَبِدِي ... إِن شِئْت فاغترفي أَو شِئْت فاقتبسي)
أَشد مَا على الْمُحب من مقاساة الْحبّ سَماع اللوم وَا عجَبا من خلي يعذل ذَا شجى وَيحك خل شَأْنه وشانه
(فيا حبهم زِدْنِي جوى كل لَيْلَة ... وَيَا سلوة الْأَيَّام موعدك الْحَشْر)