145 -قال في قوله تعالى: (لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ(39) :
"فيه اختصار يعني: لَمَّا أقاموا على كفرهم".
قلت: لو اقتصرنا على هذا لا يكون الكلام تماماً؛ لأن حينئذ لا يكون
مفعولُ (يَعلَم) مذكوراً ولا بد له من مفعول. وقوله: (لَا يَكُفُّونَ) لا يصلح
مفعولاً له لأنه مظروف حينَ، فنقول تقديره: لو يعلم الذين كفروا عجزهم
حين يكون كذا لآمنوا.
146 -قال في قوله: (وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ(109) :
منسوخ بقوله: (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ) "."
قلت: لا يجوز أن يكون منسوخاً بها؛ لأن قوله: (وَاَقتَرَبَ) عطف على
(حَتَّىَ إِذَا فُتِحَت يَأجُوجُ) فلا يُوجب العلمَ بالاقتراب الآن، أو جزاء(إذا
فُتِحَت)، فلا يصلح ناسخاً بل هو منسوخ بقوله: (اَقتَرَبَ لِلنَّاسِ) . انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 221 - 224} .