مِنَ الشَّاهِدِينَ: جارٌّ يفيد التبعيض، وما بعده مجرور به، وعلامة جره الياء.
وفي إعرابه قولان:
أحدهما: أنه متعلّق بالمحذوف الذي تعلق به"عَلَى ذَالِكُمْ"، مفسر له.
والثاني: أنه متعلّق بمحذوف خبرًا عن"أَنَا". و"عَلَى ذَالِكُمْ"متعلق به مقدم عليه. ولما كان (أل) في قوله:"الشَّاهِدِينَ"في حكم الاسم الموصول. ولا يجوز تقدّم الصِّلة ولا معمولها على الموصول، لذلك لم يُجِز بعضهم هذا الوجه. وأجازه آخرون لاتِّساعهم في الظرف، وحروف الجر. والمشار إليه بقوله"ذَالِكُمْ". قيل: هو ربوبيته تعالى ووصفه بالاختراع لهذا العالم. وقيل: المذكور من التوحيد بتقدير ما قبله.
* وجملة:"وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ ..."استئناف مقرر لمضمون ما قبله، وهو داخل مع قوله:"بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ ..."في مقول القول، وجميعها في محل نصب.
* وجملة:"قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ ..."استئناف بالإضراب عمّا تقدَّم، فلا محل له من الإعراب.
{وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) }
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ:
الواو: عاطفة للجملة على ما قبلها. تَاللَّهِ: التاء: حرف قسم جار. ولفظ الجلالة: مجرور به. وذهب الزمخشري إلى أن الأصل في أحرف القسم الباء، وأن التاء بدل من الواو. وردّ ذلك السهيلي. وقال الشهاب:"ذهب كثير من النحاة إلى أن كلًّا من هذه الحروف أصل برأسه".
لَأَكِيدَنَّ: اللام: واقعة في جواب القسم. أَكِيدَنَّ: مضارع مبني على الفتح لاتِّصاله بنون التوكيد الثقيلة. والفاعل مستتر وجوبًا تقديره (أنا) .
أَصْنَامَكُمْ: مفعول به منصوب. والضمير في محل جر بالإضافة.
بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ:
بَعْدَ: ظرف للزمان منصوب بـ"لَأَكِيدَنَّ". أَن: حرف مصدري ناصب.
تُوَلُّوا: مضارع منصوب بـ"أَن"، وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. مُدْبِرِينَ: حال مؤكدة؛ لأنها بمعنى"تُوَلُّوا". ومتعلق"مُدْبِرِينَ"محذوف، تقديره: إلى مجمع عيدكم.
* وجملة:"وَتَاللَّهِ ..."معطوفة على ما قبلها، فلا محل لها من الإعراب.