كان معطوفا على خبرها كان معمولا لها وداخلا في حيزها وفي نطاق الترجي الذي تدل عليه فالأولى اذن أن يقال ان قوله ومتاع خبر لمبتدأ محذوف وتقديره وهذا متاع إلى حين أي وتأخير عذابكم متاع لكم وتكون الجملة مستأنفة وليس هذا ببعيد. (قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ) رب منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة واحكم فعل دعاء وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وبالحق حال وربنا الواو استئنافية وربنا مبتدأ والرحمن يجوز أن يكون خبرا والمستعان خبرا ثانيا ويجوز أن يكون صفة لربنا والمستعان خبر لأنه المحدث به وعلى ما متعلقان بالمستعان وجملة تصفون صلة والعائد محذوف أي تصفونه مخالفا للواقع.
البلاغة:
1 -القصر:
في قوله تعالى"قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ"وقد تقدم بحث القصر مفصلا ونقول ان في هذه الآية قصرين الأول قصر الصفة على الموصوف وذلك في قصر الوحي على الوحدانية والمعنى لا يوحى إليّ إلا اختصاص الإله بالوحدانية لا لأنه لم يوح إليه بشيء غيرها ولكنها الأصل الرئيسي في كل عبادة وعمل وهي المطلوبة أولا وقبل كل شيء حتى كأن ما عداها غير منظور إليه أو غير جدير بالذكر والثاني قصر الموصوف على الصفة وذلك في قصر اللّه على الوحدانية وهو ظاهر.
2 -الإيجاز:
وذلك في قوله تعالى"فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ"تقدم
القول في الإيجاز كثيرا وفي هذه الآية إيجاز قصر لأنه تحدث بثلاث كلمات وهي"آذنتكم على سواء"عن كلام طويل أي إن تولوا بعد هذه الآيات والشواهد وأعرضوا وطووا كشحا فقل لهم لقد أعلمناكم على بيان أنا وإياكم في حرب لا مهادنة فيها ولا صلح بيننا ولكنني لا أدري متى يأذن اللّه. وآذنتكم منقول من اذن إذا علم قال الحارث ابن حلزة:
آذنتنا ببنيها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء