فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297797 من 466147

أما حكم هذه القضية في الشريعة الإسلامية فقد تساءل عنه الزمخشري في كشافه فقال:"فإن قلت: فلو وقعت هذه الواقعة في شريعتنا ما حكمها؟ قلت: أبو حنيفة وأصحابه رضي اللّه عنهم لا يرون فيه ضمانا بالليل أو بالنهار إلا أن يكون مع البهيمة سائق أو قائد ، والشافعي رضي اللّه عنه يوجب الضمان بالليل".

بقي هنا سؤال وهو لما ذا استعمل ضمير الجمع لاثنين في قوله تعالى:"وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ".

وفي الجواب قولان أولهما أن المراد المثنى ولو وقع الضمير جمعا لأن التثنية أقل الجمع والثاني أن المصدر المضاف انما هو مضاف للحاكمين وهما داود وسليمان والمحكوم عليه ، فهؤلاء جماعة ولكن فيه على هذا إضافة المصدر إلى فاعله ومفعوله دفعة واحدة وهما انما يضاف إلى أحدهما فقط وفيه الجمع بين الحقيقة والمجاز فان الحقيقة إضافة المصدر إلى فاعله والمجاز إضافته إلى مفعوله"."

ومن عجائب حكم سليمان ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: (بينا أمرأتان معهما ابناهما إذ جاء الذئب فذهب بأحدهما فقالت هذه: إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك فاختصمتا إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى فمرتا على سليمان فأخبرتاه فقال: ائتياني بسكين أشقه بينكما

فقالت الصغرى: لا ويرحمك اللّه فقضى به للصغرى. قال أبو هريرة:

واللّه إن كنت سمعت

متعة التي أحب أن ترجع إليها في ديوانه:

ما تزالين نظرة منك موت لي مميت ونظرة تخليد

نتلاقى فلحظة منك وعد بوصال ولحظة تهديد

وهو في الشعر كثير نجتزى منه بهذا المثال.

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 83 إلى 88]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت