فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297632 من 466147

وما أدري ما يريد الله بهذا التأخير. فلعله يريد أن يكون فتنة لكم وابتلاء , فيمتعكم إلى أجل , ثم يأخذكم أخذ عزيز مقتدر.

وبهذا التجهيل يلمس قلوبهم لمسة قوية , ويدعهم يتوقعون كل احتمال , ويتوجسون خيفة من المفاجأة التي تأخذهم بغتة. وتوقظ قلوبهم من غفلة المتاع فلعل وراءه الفتنة والبلاء. وتوقع العذاب على غير موعد مضروب كفيل بأن يترك النفس متوجسة , والأعصاب متوفزة , ترتقب في كل لحظة أن يرفع الستار المسدل , عن الغيب المخبوء.

وإن القلب البشري ليغفل عما ينتظره من غيب الله , وإن المتاع ليخدع , فينسى الإنسان أن وراء الستار المسدل ما وراءه مما لا يدريه ولا يكشف عنه إلا الله في موعده المغيب المجهول.

فهذا الإنذار يرد القلوب إلى اليقظة , ويعذر إليها بين يدي الله قبل فوات الأوان.

الدرس السادس:112 الحكم والفصل بيد الله والاستعانة به

وهنا يتوجه الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى ربه. وقد أدى الأمانة , وبلغ الرسالة. وآذنهم على سواء , وحذرهم بغتة البلاء. . يتوجه إلى ربه الرحمن يطلب حكمه الحق بينه وبين المستهزئين الغافلين , ويستعينه على كيدهم وتكذيبهم. وهو وحده المستعان:

(قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون) . .

وصفة الرحمة الكبيرة هنا ذات مدلول. فهو الذي أرسله رحمة للعالمين , فكذب به المكذبون واستهزأ به المستهزئون. وهو الكفيل بأن يرحم رسوله ويعينه على ما يصفون.

وبهذا المقطع القوي تختم السورة كما بدأت بذلك المطلع القوي. فيتقابل طرفاها في إيقاع نافذ قوي مثير عميق. انتهى انتهى. {الظلال حـ 4 صـ 2395 - 2403}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت