فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297142 من 466147

إن من يستقرئ لين وشفقة ورحمة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعد أن يستقرئ واقع تصرفاته ومواقفه تجاه الآخرين يوقن تمام اليقين أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إنسان تملأ قلبه الرحمة والشفقة، وينعكس على تصرفاته ومواقفه اللين والرفق بالآخرين، كما يتضح له كذلك بأن الرحمة المحمدية التي كان يمتلكها هي معجزة قد امتاز بها، ولا يمكن لأي بشر غيره أن يحتويها في قلبه، فهي إذا خصوصية محمدية قد امتاز به النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ليس على سائر البشر فحسب، بل وعلى سائر الأنبياء (عليهم السلام) .

إن المنصف الذي يضع العقل في حكمه على الشيء يقتضي أن يبني رأيه على موضوعية تحليلية حسب ما يقتضيه منطق العقل. ولا شك أن منطق العقل يقتضي التسليم بالرحمة المميّزة في شخصية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، سواء أكان ذلك في شخصيته وذاته، وذلك بما انعكس من تصرفات، أم كان في أداءه لوظيفته الأساس وهي دعوة الناس إلى دين الله تعالى.

وإذا كان قد تقرر لنا نحن المسلمون بأن الرحمة قد تأصلت في ذات النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وانعكست على تصرفاته، فإن المنصفين في العالم الغربي لهم آراء موضوعية في مسألة الرحمة المحمدية، وكيف أنها ميزة نبوية استطاع النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يوظّفها خير توظيف في سبيل نشر دعوته.

أما بالنسبة لآراء غير المسلمين والتي تفتقد إلى الموضوعية والحيادية، فإنها مدحوضة بآراء غيرهم، فقد تربّص المنصفون في العالم الغربي لأمثال هؤلاء المتعصبين الذين لا تنطلق آرائهم من خلال فهم موضوعي ومنصف يعكس رأيا حيادي حول تمثل الرحمة في شخصية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ويستندون في ذلك إلى فهم مغلوط للواقع وللسيرة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت