فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297127 من 466147

...ففلسفة التغيير إذا تفعّل الرفق واللين في إيصال حقائق هذا الدين، وفي ذات الوقت يكون للعنف وجودا في واقع العلاقة، وفي هدف التغيير، وهذه المنهجية النبوية القائمة على التوازن تقتضيها فطرة الصراع بين الجماعات البشرية، وهو ما حتّم ضرورة تفعيل الرفق والعنف حسب متطلبات الوضع والظروف.

...وحتى نقف على هذين المنهجين المتضادين، وكيف جمع بينهما المصطفى بشكل متوازن ومعتدل، وما استطاعه من استقصاء الصواب في تفعيل أيا من هذين المنهجين حسب ما يخدم منهجيته الدعوية. فلا بد من التأكيد على أن التغيير كفلسفة تقوم عليها منهجية النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في وقت السلم لها أدواتها وآلياتها، وكيفياتها وأوضاعها المفعمة بالشفقة واللين والرحمة. كما أن التغيير كفلسفة تقوم عليها منهجية النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لها هي الأخرى أدواتها وآلياتها، وكيفياتها وأوضاعها المفعمة بالشفقة واللين والرحمة، وهو ما تفتقده الكثير من المنهجيات؛ وذلك أن أساس استخدامه (صلى الله عليه وسلم) للقوة ليس لذات القوة، بل لتحقيق أهداف سامية تحتاج إلى استخدام أسلوب العنف لتحقيق الهدف، وذلك فطرة وواقع قد سنّه الله في صورة العلاقة الأخرى - والتي تقتضي العنف - بين الجماعات البشرية.

المبحث الثاني

الرحمة منهج للدعوة في وقت السلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت