فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297043 من 466147

ثم يبين -صلى الله عليه وسلم- ما يترتب على صلة الرحمن من آثار طيبة في الحياة الدنيا؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» [58] .

وقد دعا -صلى الله عليه وسلم- إلى صلة الرحم وحض عليها، وجعلها من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار؛ فعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- أن رجلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ، يُدْنِينِي مِنْ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ! قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ» . فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» [59] .

ولقد بين -صلى الله عليه وسلم- أن الصدقة والهدية للأرحام أعظم للأجر؛ فعن ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله أشعرت أني أعتقت وليدتي [60] . قال: «أَوَفَعَلْتِ؟» . قالت: نعم. قال: «أما أنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» [61] .

ومن رحمته بأرحامه: الأمر بوصل الرحم وتحريم قطعها: وذلك بتحريمه الجنة على القاطع؛ فقال: «لا يدخل الجنة قاطع» [62] .

فالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان خير الناس لأقربائه وأهل بيته، فهو أوصل الناس لرحمه، وأرفق الناس بهم، وأرحم الناس عليهم؛ فقد أعطاهم كل ما هو لهم وزيادة، ولا يعرف أن أحدًا عامل أقاربه وأهل بيته مثل معاملته -صلى الله عليه وسلم- لهم، ولذلك كانت من شيمه الساطعة -صلى الله عليه وسلم-؛ كما قالت له أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها عند بدء الوحي: «إنك لتصل الرحم ... » الحديث [63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت