فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297031 من 466147

ثانيًا: رحمته بأرحامه.

ثالثًا: رحمته -صلى الله عليه وسلم- بأقاربه من الرضاعة.

المبحث الرابع: رحمته -صلى الله عليه وسلم- بخدمه ومَوَاليه.

ثم الخاتمة.

المبحث الأول

تعريف الرحمة، وأهميتها، وبيان منزلة رحمته -صلى الله عليه وسلم-

أولًا: تعريف الرحمة:

الرحمة في اللغة: الرقة والتعطف [5] .

أما الرحمة في الشرع فهي «رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم، وتستعمل تارة في الرقة المجردة، وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة» [6] ، وهي صفةٌ ثابتةٌ لله على ما يليق بجلاله وكماله سبحانه، كما هو منهج أهل السنة والجماعة.

ومقتضى الرحمة بين الخلق: الانتصار للمظلوم، والأخذ على يد الظالم، ونشر العدل والتراحم بين الناس، ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم.

وغاية رحمة المسلم للناس: تعبيدهم لخالقهم، ودعوتهم إليه بالتي هي أحسن، وإرشادهم إلى ما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة، وقد كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك كله الحظُّ الأَوْفَى والنَّصيبُ الأتَمُّ.

ثانيًا: أهمية الرحمة:

الرحمة في كمالها المُطلق- صفةٌ للرَّحمن الرَّحيم، تباركت أسماؤه؛ فإن رحمته تعالى شَملت الكون كله علويه وسفليه؛ ولذلك كان من تسبيح الملائكة واستغفارهم:"رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا" [غافر: 7] .

فهي صفة الخالق؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي» [7] .

ومن أسمائه تبارك وتعالى:"الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" [الفاتحة: 1] .

وقال سبحانه عن نفسه:"نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" [الحجر: 49] .

وصفة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فهو رءوف رحيم، وصفة أصحابه فهم رحماء بينهم، وصفة أمته فهي أمة مرحومة متراحمة، وصفة شريعته؛ فأينما وُجِدت المصلحةُ فثَمَّ شرعُ الله، وهذا منتهى الرحمة.

فرسالته -صلى الله عليه وسلم- كلها رحمة، إذ هي تُمَثِّل سبيل الرشاد للتي هي أقوم، وتعاليمها وقيمها وأحكامها هي طوق النجاة، وسبيل التحرر من عبودية العباد والحجر والشجر إلى عبادة الله وحده رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت