وجاءت في القرآن الكريم (12 مرة) منها ما كان على اعتبار الحقيقة، ومنها ما جاء على اعتبار الرمز، ومن الأول قوله تعالى: {تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ} . ومن الدلالة الرمزية قوله تعالى: {وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} . فقد (( قيل هي حجارة الكبريت، وقيل بل الحجارة بعينها ونبه بذلك على عظيم حال تلك النار وأنها مما توقد بالناس والحجارة خلاف نار الدنيا، اذ هي لا يمكن ان توقد بالحجارة وان كانت بعد الإيقاد قد تؤثر فيها. وقيل أراد بالحجارة الذين هم في صلابتهم عن قبول الحق لمن وصفهم بقوله: فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنْ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ
مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )) . وحملها على دلالة الرمز يضمن التهويل والترهيب والترذيل مثلما يضمن ذلك حملها على الحقيقة، والتخويف مع الرمز أقوى.
(الطُّور)
تدل الطاء والواو والراء على الامتداد والإحاطة. والطور: اسم لكل جبل، أو هو اسم جبل بعينه بسيناء أو بمدين.