فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296478 من 466147

والجواب عن السؤال الرابع: أن تعقيب آية الأنبياء بقوله: (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) (الأنبياء: 93) وإن كان وعيداً وتهديداً فليس في شدة التهديد ومخوف الوعيد كالواقع في سورة المؤمنون، يوضح ذلك ويبينه ما اتصل بكل من الآيتين من قوله في آية الأنبياء: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ) (الأنبياء: 94) ، فذكر عند وجوعهم إليه سبحانه جزاء من أجاب وأحسن، وطوى الكلام عن الإفصاح بحكم الطرف الآخر من ذكر من أساء، فلم يجر لهم ذكر مفصح به كما في الطرف الآخر، مع أن إجمال قوله تعالى: (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) (الأنبياء: 93) وما أعقب به من قوله: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) (الأنبياء: 94) كقوله في آية المؤمنون: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ) (المؤمنون: 54) وقوله: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ) (المؤمنون: 55 - 56) فقد وضح مناسبة المتبع به في كل من الآيتين لما تقدمه، ولم يكن ليناسب عكس الوارد، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 353 - 356}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت