فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296410 من 466147

ذكر القرطبي سبعة عشر قولا في بيان الضر الذي مس أيوب، والحق الاقتصار على ظاهر النص القرآني، وهو أنه أصيب بضرر في نفسه وبدنه وأهله وماله، فصبر، ثم عافاه الله تعالى، وأعطاه خيرا مما فقد، وأثنى عليه بالصبر:

إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً، نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص 38/ 44] . والثابت المؤكد أن مرضه لم يكن منفرا. والهدف أن قصته عبرة، وتعريف أن الدنيا مزرعة الآخرة، وأن الواجب على الإنسان أن يصبر على ما يناله من البلاء فيها، ويجتهد في القيام بحق الله تعالى، وألا يضجر من شيء، وألا يتسخط ولا يتبرم، وإنما يصبر على حالتي الضراء والسراء. وقد أجمل الله تعالى هذه العبرة بقوله: رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا، وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ

أي فعلنا ذلك به رحمة من عندنا، وتذكيرا للعبّاد لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه ومحنته له، وهو أفضل أهل زمانه، صبروا صبر أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. وأما مدة إقامته في البلاء ففيها روايات،

قال القرطبي: الأصح منها- والله أعلم- ثماني عشرة سنة رواه ابن شهاب الزهري عن النبي صلّى الله عليه وسلم، كما ذكر ابن المبارك.

القصة السابعة- قصة إسماعيل وإدريس وذي الكفل عليهم السلام

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 85 إلى 86]

(وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ(85) وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (86)

البلاغة:

الصَّابِرِينَ الصَّالِحِينَ بينهما جناس ناقص.

المفردات اللغوية:

وَإِسْماعِيلَ أي واذكر وَذَا الْكِفْلِ يعني إلياس وقيل: يوشع بن نون، وقيل:

زكريا، سمي بذلك لأنه كان ذا حظ من الله، أو تكفل منه، أو له ضعف عمل أنبياء زمانه وثوابهم. والكفل في اللغة بمعنى النصيب، والكفالة، والضعف. قيل: لم يكن نبيا، والأكثرون أنه نبي وهو ابن أيوب عليه السلام، وهذا ما صرح به الرازي والزمخشري، خلافا للقرطبي.

قيل: خمسة من الأنبياء ذوو اسمين: إسرائيل ويعقوب، إلياس وذو الكفل، عيسى والمسيح، يونس وذو النون، محمد وأحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت