2 -هؤلاء الرسل منهم الملك الذي أعطي كل شيء كداود وسليمان عليهما السلام ومنهم من ابتلي حتى فقد كل شيء كأيوب ومنهم ومنهم وكلهم يجمعهم وصف إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ يجمعهم وصف العبودية لله، وهم أكمل خلق الله فأحرى بالناس أن يقتدوا بهم في أحوالهم وعبوديتهم، بدلا من أن يعرضوا، وهذا مظهر من مظاهر ارتباط هذه الفقرة بالسياق.
3 -في ذكر العطاء الكبير الذي أعطاه الله داود وسليمان عليهما السلام ثم في ذكر قصة أيوب بعد ذلك مباشرة ما يشير إلى أن الرسول يمكن أن يكون كذلك، ويمكن أن يكون كذلك، فعطاء الله قد يتفاوت بين الأب والابن، سواء كان العطاء الدنيوي، أو العطاء الديني، ولا هذا يطعن في كون هذا رسولا، ولا هذا يطعن في كون هذا رسولا، فالتصورات الخاطئة في موضوع الرسالة ينبغي أن تعدل. وهذا مظهر آخر من مظاهر ارتباط هذه المجموعة في السياق.
4 -إن صفة الصبر والصلاح صفتان مشتركتان عند كل رسول، وفي هذا درس للنذير ودرس للاقتداء.
5 -في ذكر قصة يونس عليه السلام في هذا المقام ما يشير إلى أن الرسول يحاسب هذا الحساب الدقيق، مع كل إقباله على الله وخوفه منه، فما بال المعرضين عن الله في غفلتهم، وهذا مظهر من مظاهر الصلة في السياق.
6 -وفي ذكر قصة مريم وابنها عليهما السلام إشارة إلى عبودية المسيح عليه
السلام، وكونه مخلوقا وآية، فليس هو إلا كذلك، رسول من رسل الله، وفي ذلك مظهر من مظاهر الارتباط في السياق؛ لأنه مر معنا من قبل قوله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ... وإذن فذكر الأنبياء في سياق السورة يخدم كل القضايا التي سبق وذكرت في السورة، وفي ذكر كل رسول من الرسل إقامة حجة جديدة على الكافرين الذين يرفضون التسليم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ويرفضون التسليم للوحي.
وقد آن الأوان أن نلفت نظرك إلى أهم رابط يربط بين ذكر هؤلاء الأنبياء وسياق السورة فانتبه إليه.