فَاسْتَجَبْنا لَهُ أي أجبنا دعاءه فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ أي فكشفنا ضره إنعاما عليه وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ في تفسير هذا النص اتجاهان للمفسرين:
الاتجاه الأول: أن الله أحيا له ولده بأعيانهم، ورزقه مثلهم معهم.
الاتجاه الثاني: أن إعطاءهم له: إعطاءه أجرهم في الآخرة، وتعويضه مثلهم في الدنيا
رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ يعني رحمة لأيوب، وتذكرة لغيره من العابدين ليصبروا كصبره فيثابوا كثوابه
وَإِسْماعِيلَ ابن إبراهيم وَإِدْرِيسَ وهو المسمى في الكتب السابقة أخنوخ، وهو بين آدم ونوح عليهما السلام وَذَا الْكِفْلِ وهو إما إلياس، أو زكريا، أو يوشع بن نون، وسمي به بمعنى أنه ذو الحظ من الله، إذ الكفل الحظ أي واذكر اسماعيل وإدريس وذا الكفل كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ أي هؤلاء المذكورون كلهم موصوفون بالصبر
وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا أي نبوتنا أو النعمة في الآخرة إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ أي ممن لا يشوب صلاحهم كدر الفساد
وَذَا النُّونِ أي واذكر صاحب الحوت، إذ النون الحوت، والمراد به يونس إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً أي مراغما لقومه ومعنى مغاضبته لقومه: أنه أغضبهم بمفارقته لخوفهم حلول العقاب عليهم عندها، ويظهر أنه برم بقومه لطول ما ذكرهم فلم يتعظوا، وأقاموا على كفرهم فراغمهم، وظن أن ذلك يسوغ حيث لم يفعله إلا غضبا لله، وبغضا للكفر وأهله، وكان عليه أن يصابر، وينتظر الإذن من الله تعالى في المهاجرة عنهم فابتلي ببطن الحوت فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ أي لن نضيق عليه فَنادى فِي الظُّلُماتِ ظلمة الليل، والبحر وبطن الحوت أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ أي لنفسي في خروجي من قومي قبل أن تأذن لي
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ غم الزلة والوحشة والوحدة وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ إذا دعونا واستغاثوا بنا