فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296373 من 466147

وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ أي دعا ربه رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً أي وحيدا. سأل الله أن يرزقه ولدا يرثه في مقام النبوة، ثم رد أمره إلى الله مستسلما فقال وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ أي فإن لم ترزقني من يرثني فلا أبالي، فإنك خير وارث أي باق

فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى ولدا وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ أي جعلناها صالحة للولادة بعد العقار إِنَّهُمْ أي الأنبياء المذكورين كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ أي إنهم استحقوا الإجابة إلى طلباتهم لمبادرتهم أبواب الخير، ومسارعتهم في تحصيلها وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً أي طمعا وخوفا، أو للرغبة فينا والرهبة منا وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ أي متواضعين خائفين

وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها أي حفظته من الحلال والحرام وهي مريم عليهما السلام، أي واذكر مريم التي هذا شأنها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا.

قال النسفي: أي أجرينا فيها روح المسيح، أو أمرنا جبريل فنفخ في جيب درعها، فأحدثنا بذلك النفخ عيسى في بطنها، وإضافة الروح إليه تعالى لتشريف عيسى عليه السلام. وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً أي دلالة على أن الله على كل شيء قدير، وأنه يخلق ما يشاء، وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون لِلْعالَمِينَ أي للجن والإنس.

نقول:

بمناسبة قوله تعالى عن داود عليه السلام: وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ قال صاحب الظلال: (تلك هي صنعة الدروع حلقا متداخلة، بعد أن كانت تصنع صفيحة واحدة جامدة، والزرد المتدخل أيسر استعمالا وأكثر مرونة، ويبدو أن داود هو الذي ابتدع هذا النوع من الدروع بتعليم الله. والله يمن على الناس أن علم داود هذه الصناعة لوقايتهم في الحرب: لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ وهو يسألهم سؤال توجيه وتحضيض: فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ؟ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت