فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296173 من 466147

وَأَمَّا مَا قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، فَإِنَّهُ قَوْلٌ لَوْ كَانَ فِي الْكَلَامِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ حَسَنٌ، وَلَكِنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ. وَالْعَرَبُ لَا تَحْذِفُ مِنَ الْكَلَامِ شَيْئًا لَهُمْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ إِلَّا وَقَدْ أَبْقَتْ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مُرَادٌ فِي الْكَلَامِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الِاسْتِفْهَامُ كَمَا قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ.

وَإِذْ فَسَدَ هَذَانِ الْوَجْهَانِ، صَحَّ الثَّالِثُ , وَهُوَ مَا قُلْنَا.

وَقَوْلُهُ: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِهَذِهِ الظُّلُمَاتِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهَا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ نَادَى فِي ظُلْمَةِ جَوْفِ حُوتٍ فِي جَوْفِ حُوتٍ آخَرَ فِي الْبَحْرِ. قَالُوا: فَذَلِكَ هُوَ الظُّلُمَاتُ.

عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ} قَالَ:"أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ أَنْ لَا تَضُرَّ لَهُ لَحْمًا وَلَا عَظْمًا. ثُمَّ ابْتَلَعَ الْحُوتَ حُوتٌ آخَرُ , قَالَ: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ} قَالَ: ظُلْمَةُ الْحُوتِ، ثُمَّ حُوتٌ، ثُمَّ ظُلْمَةُ الْبَحْرِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت