فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296108 من 466147

وقوله تعالى هنا: {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} تعهد من الله تعالى على وجه التفضل والإحسان لكل مؤمن صادق التجأ إلى الله وأناب إليه، متبرئا من حوله وقوته، لحول الله وقوته، بأن ينجيه من الشدائد ويفتح في وجهه باب الفرج، ولا سيما إذا اقتدى بيونس عليه السلام، في التوجه إلى الله بنفس الدعاء، عند الامتحان والابتلاء. روى أبو داوود في سننه عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (دعاء ذي النون في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع به رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له"ورواه أحمد في مسنده، والترمذي والنسائي في(اليوم والليلة) ، وواضح أن إجابة الدعاء، والنجاة من الابتلاء، إنما ينالهما من كان من المؤمنين الصادقين، بمقتضى قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} ."

والحكمة فيما تحدث به كتاب الله عن يونس عليه السلام إلى خاتم الأنبياء والرسل هي والله أعلم تحذيره من أن يسلك

مسلكه، وخصه على أن يعتصم بالصبر في دعوته، ولا يضيق ذرعا بجحود قومه ومعاناة أمته، ولذلك خاطبه الحق سبحانه وتعالى بقوله في سورة القلم: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ} [الآيتان: 48، 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت