والله سبحانه هو الطيب، فلا ينبغي التقرب إليه إلا بكل طيب من النيات والأقوال والأعمال والأخلاق والأموال، فهو سبحانه طيب لا يقبل إلا الطيب من كل شيء.
ومن طاب قلبه بمعرفة الله ومحبته وخشيته، وطاب لسانه بذكره، وطابت جوارحه بطاعته، أسعده الله في الدنيا، وأدخله الجنة في الآخرة، لأنها الدار الطيبة، التي لا يليق بها إلا الطيبون: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) } [الزمر: 73] .
وقد وعد الله المؤمنين والمؤمنات بالحياة الطيبة في الدنيا والآخرة فقال سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) } ... [النحل: 97] .
السبوح
ومن أسمائه الحسنى عزَّ وجلَّ: السبوح.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في ركوعه وسجوده: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ» أخرجه مسلم.
الله تبارك وتعالى هو السبوح، المنزه عن كل عيب ونقص وسوء، المبرأ من النقائص، المنزه عن الشريك، وكل ما لا يليق بجلاله.
والله جل جلاله هو القدوس، الذي له الكمال المطلق في كل أسمائه وصفاته وأفعاله، الذي لا شريك له ولا مثيل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } [الشورى: 11] .
وهو سبحانه القدوس، الذي يقدسه ويسبحه كل من في العالم العلوي، وكل من في العالم السفلي، في جميع الأوقات، بمختلف اللغات، وأنواع الأصوات كما قال سبحانه: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) } [الإسراء: 44] .