فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285553 من 466147

وقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) } [سبأ: 50] .

الله تبارك وتعالى هو القريب، الذي يسمع دعاء عباده، ويجيب دعوة الداعي منهم، القريب من كل متكلم، الذي يسمع كل ما ينطق به، ويعلم ما في قلبه قبل أن ينطق به لسانه، وهو أقرب إلى كل إنسان من نفسه.

وهو سبحانه القريب اللطيف، الذي يرى ويسمع دبيب النملة السوداء، على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء.

وقرب الله عزَّ وجلَّ نوعان:

الأول: قرب عام من كل أحد بعلمه ومراقبته، ومشاهدته له، وإحاطته به، كما قال سبحانه: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) } [ق: 16] .

الثاني: قرب خاص من عابديه وسائليه ومحبيه، ومن آثاره لطفه بعبده، وعنايته به، وتوفيقه له، وإجابة دعوته كما قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) } ... [البقرة: 186] .

وهو سبحانه القريب المجيب إجابة عامة للداعين من كانوا، وأينما كانوا، وعلى أي حال كانوا، كما وعدهم بذلك.

وهو سبحانه القريب المجيب لمن أخلص له العبادة، ورغب إليه في التوبة، المجيب إجابة خاصة لمن آمن به وانقاد لشرعه.

وهو سبحانه المجيب للمضطرين، ومن انقطع رجاؤهم من المخلوقين، وقوي تعلقهم به طمعاً ورجاءً وخوفاً.

والله عزَّ وجلَّ مستو على عرشه، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا إكراماً لأهل طاعته كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْألُنِي فَأعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي، فَأغْفِرَ لَهُ» متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت