فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285518 من 466147

وكمال حمده سبحانه يوجب ألا يُنسب إليه شر ولا سوء ولا نقص، لا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله.

والعبد إذا فعل الشر والسوء المنهي عنهما، فقد فعل الشر والسوء بإذن الله، ولله في ذلك حكمة بالغة يحمد عليها، وإن كان وقوعه من العبد عيباً وشراً، وهو سبحانه بهذا الجعل قد وضع الشيء في موضعه.

فسبحان الحكيم الحميد الذي له الحمد في الأولى والآخرة: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السموات وَمِلْءُ الأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أخرجه مسلم.

الحي

ومن أسمائه الحسنى عزَّ وجلَّ: الحي.

قال الله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) } [آل عمران: 2] .

وقال الله تعالى: {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65) } [غافر: 65] .

الله تبارك وتعالى هو الحي القيوم، الدائم الباقي، الذي لا يجوز عليه الموت، ولا الزوال ولا الفناء، الحي الذي لا يموت ولا يبيد، الذي لم يزل موجوداً، وبالحياة موصوفاً.

وهو سبحانه الحي في ذاته، الذي لا يموت أبداً، لم تحدث له الحياة بعد الموت، ولا يعترضه الموت بعد الحياة.

وهو سبحانه الحي الباقي الدائم الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون، وكل شيء هالك إلا وجهه، فلا أحد يستحق أن يؤلَّه ويعبد ويحب إلا الله الحي الباقي، الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وإذا كان ما سواه هالكاً فعبادة الهالك الباطل باطلة: {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) } ... [القصص: 88] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت