فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283518 من 466147

فالقرآن الكريم ذكر أن مريم عذراء ، وأن الملك بشّرها بهذا الغلام الزكي ، فحملت به ، وابتعدت عن الناس ، وعانت من آلام وضعه حتى تمنت موتها قبل ذلك ، وقد خاطبها ولدها المسيح ، وهو في مهده ، وهدأ من روعها ، وطلب إليها أن تهزّ بجذع النخلة ، وتنعم بما يتساقط عليها من الرطب الجني.

وكانت والدة مريم امرأة صالحة ، وكان أبوها رجلا صالحا تقيا نقيا ، فنذرت زوجته وليدها خادما للهيكل وعند ما وجدتها أنثى ، وليس الذكر كالأنثى ، ومع ذلك تقبلها ربها قبولا حسنا ، وأنبتها نباتا حسنا.

2 -لماذا منعت من الكلام؟

إنه سؤال يثب إلى الذهن فاللسان ، والإجابة عليه بأن الله أمرها بأن تمتنع عن الكلام لأمرين:

أ - أن يكون عيسى عليه السلام هو المتكلم عنها ، ليكون أقوى لحجتها ، وأرهص للمعجزة وإزالة عوامل الريبة المؤدية إلى اتهامها بما يشين.

ب - التنويه بكراهية المجادلة شرعا مع السفهاء وقد اقتنص الشاعر هذا المعنى فقال:

يخاطبني السفيه بكل قبح وأكره أن أكون له مجيبا

[سورة مريم (19) : آية 34]

ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)

الإعراب:

(ذلك) مبتدأ في محلّ رفع (عيسى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة ، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (بن) نعت لعيسى مرفوع"1"، (قول) مفعول مطلق لفعل محذوف وهو مؤكّد لمضمون الجملة قبله أي أقول قول الحقّ"2"، (الذي) في محلّ نصب نعت لقول (فيه) متعلّق بـ (يمترون) .

جملة:"ذلك عيسى ..."لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة:"يمترون ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

الفوائد

1 -إثبات ألف"ابن"، وحذفها:

(1) أو عطف بيان له ، أو بدل منه .. وقد يراد به الإخبار فيكون خبرا ثانيا وحينئذ يلزم إثبات الألف في ابن.

(2) يجوز أن يكون حالا من عيسى ، ويجوز أن يكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره أعني ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت