فهؤلاء الثقات رووا الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، بدون ذكر (شجرة الخلد) ، ثم تفرد أبو الضحاك على ما فيه بذكر هذه الزيادة، فلا شك في تقديم رواية الجماعة الثقات.
الحكم على الحديث:
ضعيف بهذا اللفظ، والله أعلم.
فائدة:
استوقفني أثناء بحث الحديث أحد ألفاظه في مسند أحمد، وفيه فائدة لطيفة في بيان دقة المحدثين في ضبط ألفاظ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والعناية بنقلها كما تحملوها، فقد جاء في مسند أحمد 2: 455 قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا الضحاك، يحدث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين أو مائة سنة هي شجرة الخلد) قال حجاج: أو مائة سنة شجرة الخلد، قلت لشعبة: هي شجرة الخلد، قال: ليس فيها هي.
قال تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123] .
(164) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من اتبع كتاب الله؛ هداه الله من الضلالة، ووقاه سوه الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله يقول: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} ) .
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير 12: 48 (12437) ، وفي الأوسط 5: 332 (5466) ، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني أبي، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه، عن عمران بن أبي عمران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- .. فذكره.
وعزاه في (الدر المنثور) 10: 254 إلى: ابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
إسناد حسن. محمد بن عثمان بن أبي شيبة؛ هو محمد بن عثمان بن محمد بن إبراهيم، أبو جعفر العبسي الكوفي الحافظ.
وثقه صالح جزرة، وذكره ابن حبان في (الثقات) ، وقال: كتب عنه أصحابنا.
وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا فأذكره، وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به. وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به، كتب الناس عنه، ولا أعلم أحدًا تركه.
وقال ابن خراش: كان يضع الحديث.