واختلف عن نافع ، فروى ابن جمّاز وإسماعيل بن جعفر: (ألا تتّبعني أفعصيت) بياء منصوبة ، وليس في الكتاب ، وفي رواية قالون والمسيبي وورش وأحمد بن صالح عن أبي بكر وإسماعيل بن أبي أويس: (تتّبعني) بياء في الوصل ساكنة ، ويقف بغير ياء .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بغير ياء في وصل ولا وقف .
قد ذكر هذا النحو في غير موضع .
[طه: 94]
اختلفوا في فتح الميم وكسرها من قوله عز وجل: يابن أم [طه / 94] .
فقرأ يابن أم بنصب الميم ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي وابن عامر (يا ابن أمّ) بكسر الميم .
قال أبو علي: من قال: يا ابن أم احتمل قوله أمرين:
أحدهما: أن يكون أراد: يا ابن أمّا ، فحذف الألف كما يحذف من غلامي في النداء إذا قال: يا غلام ، وحذف الياء من المضاف إليه ، وإن كانت لا تحذف في المضاف إليه إذا قال: يا غلام غلامي ، كما تحذف من المضاف إذا قال: يا غلام ، لأن هذا الاسم قد كثر استعماله ، فتغيّر عن أحوال النظائر ، والفتحة في ابن على هذا نصبة ، كما أنها في قولك يا غلام أمي كذلك ، ويجوز أن يكون جعل ابن وأمّ جميعا بمنزلة اسم واحد فبنى الآخر على الفتح وكذلك الاسم الذي هو المصدر ، فالفتحة في الأول ليس بنصبة كما كانت في الوجه الأول ، ولكنها بمنزلة الفتحة في خمسة من خمسة عشر ، والاسم في موضع ضمّ من حيث كانا بمنزلة خمسة عشر ، كما أن خمسة عشر كذلك .
ومن قال: (يا ابن أمّ) احتمل أمرين: أحدهما: أن يكون أضاف ابنا إلى أمّ ، وحذف الياء من الثاني ، وكان الوجه إثباتها مثل يا غلام غلامي ، والآخر: أن يكون جعل الاسم الأوّل مع الثاني اسما واحدا .
وأضافه إلى نفسه ، كما تقول: يا خمسة عشر أقبلوا ، فحذف الياء كما تحذف من أواخر المفردة نحو: يا غلام .
[طه: 96]
اختلفوا في قوله عز وجل: بما لم يبصروا به [طه / 96] في الياء والتاء .