فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284348 من 466147

ثم ايتوا صفا مفتوحة الميم وبعدها ياء . وكذلك روى محبوب عن إسماعيل المكي عن ابن كثير وهذا هو الصواب .

وروى النّبال وغيره عن ابن كثير: ثم ائتوا صفا مثل حمزة ، وكذلك قرأ الباقون قول ابن كثير: (ثمّ ايتوا صفّا) بفتح الميم ثم يأتي بياء بعدها ساكنة ، وجهه فيه أنه مثل قوله: (أيذا) كأنّه قلب الهمزة ياء بعد ما خفّفها بأن جعلها بين بين إلا أنه في هذا قلبها ياء ، وإن لم يكن خففها ، وهذا مثل ما حكاه سيبويه في المتصل بيس ، وقد كان أبين من هذا أن يقلبها ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها ، مثل: راس وفاس في

المتصل ، فأمّا قوله: (ثمّ ايتوا صفا) فخطأ بيّن وأصل هذا أنك تقول:

أتى يأتي ، فإذا أمرت منه قلت: ايت ، تجتلب همزة الوصل لسكون الهمزة التي هي فاء فلزم أن تقلب الفاء ياء لاجتماع الهمزتين ، فقلت:

ايت ، وإن وصلته بشيء سقطت همزة الوصل ، فلا يخلو ما يتصل به من أن يكون ساكنا أو متحركا ، فإن كان متحركا لم يخل من أن يكون ضمّة أو فتحة أو كسرة ، فإن كانت ضمّة وخففت الهمزة قلبتها واوا ، فقلت: يا زيد وت ، وعلى هذا: (يا صالح وتنا) [الأعراف / 77] وعلى هذا (ومنهم من يقول اوذن لي ولا) [التوبة / 49] وإن كانت كسرة فخفّفت الهمزة قلت: يا غلام يت بكذا ، فقلبتها ياء ، وإن شئت حقّقت الهمزة فقلت: يا غلام ئت بكذا ، كما حققت بعد الضمة من قولك يا زيد ؤت ، وإن كانت فتحة قلبتها ألفا إذا خففت الهمزة فقلت:

يا غلام ات ، وإن شئت حقّقت الهمزة . وعلى قياس قراءة ابن كثير: يا غلام يت ، فتقلبها ياء ولا تقلبها ألفا ، والوجه ما عليه الجمهور والكثرة ، وقد قال قوم فيما روى بعض البغداذيين في أتى يأتي: ت بكذا وكذا ، وأنشد:

ت لي آل زيد وهذا على قياس من حذف الهمزة حذفا من حيث كان حرف علّة ، كما حذف من: خذ ، ومر ، وكل ، وليس ذلك بالكثير ولا المعروف ، والوجه في الآية قراءة النّبال وغيره عن ابن كثير .

[طه: 69]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت