وقال: قد قال سيبويه: نعم عدة وتصديق ، وأن تصرف إلى الناصبة للاسم أولى . قال الجرميّ: هو قراءة أبي عمرو وعيسى وعمرو بن عبيد وقوله: يريدان أن يخرجاكم إلى آخر الكلام ، أن يكون تأكيدا لأنهما ساحران أشبه بالكلام فإن حمله على التصديق ضرب من التأكيد فإن حملت (إنّ) على أنّه بمعنى نعم بقي الكلام: هذان لساحران ، فتحصل لام الابتداء داخلة على خبر المبتدأ ، وهذا قد قال النحويون فيه: إنّه يجوز في الشعر على الضرورة ، فإن قلت: أقدر الابتداء محذوفا ، فإن هذا لا يتجه لأمرين: أحدهما: أن الذي حمله النحويون على الضرورة لا يمتنع من أن يستمر هذا التأويل فيه ، ولم يحملوه مع ذلك عليه . والآخر: أن التأكيد باللام لا يليق به الحذف ، ألا ترى أن الأوجه في الرتبة أن يتم الكلام ولا يحذف ، ثم يؤكّد فأما أن