فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278906 من 466147

وقيل: معناه التهديد بما سيسمعونه وسيبصرون ما يسوءهم ويصدع قلوبهم.

قوله: {إِلاَّ مَن تَابَ} أي: مما هو عليه من الضلال وبادر بالأعمال وحافظ على الصلوات وكف نفسه عن الشهوات {وَآمَنَ} بما أخذ عليه به العهد {وَعَمِلَ} بعد إيمانه تصديقاً له {صَالِحاً} من الصلوات والزكوات وغيرها {فَأُوْلَئِكَ} العالو الهمم الطاهرو الشيم {يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ} التي وعد المتقون {وَلاَ يُظْلَمُونَ} من ظالم ما {شَيْئاً} من أعمالهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : الاستثناء دل على أنه لا بدّ من التوبة والإيمان والعمل الصالح وليس الأمر كذلك لأنّ من تاب عن كفره ولم يدخل وقت الصلاة أو كانت المرأة حائضاً فإنه لا يجب عليهم الصلاة والزكاة أيضاً غير واجبة وكذلك الصوم فهذا لو مات في ذلك الوقت كان من أهل النجاة مع أنه لم يصدر منه عمل فلم يجز توقف الأجر على العمل الصالح؟

أجيب بأنَّ هذه الصورة نادرة والأحكام إنما تناط بالأعمّ الأغلب.

قوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا}

أي: على ما يتمنونه ويشتهونه على وجه لا بدّ من إتيانه ولا كلفة عليهم فيه ولا منة عليهم به {بُكْرَةً وَعَشِيّاً} أي: على قدرهما في الدنيا وليس في الجنة نهار ولا ليل بل ضوء ونور أبداً، وقيل: إنهم يعرفون النهار برفع الحجب والليل بإرخائها.

«فَإِنْ قِيلَ» : المقصود من هذه الآيات وصف الجنة بأحوال مستعظمة ووصول الرزق إليهم بكرةً وعشياً ليس من الأمور المستعظمة؟

أجيب بوجهين؛ الأوّل: قال الحسن: أراد الله تعالى أن يرغب كل قوم بما أحبوه في الدنيا فلذلك ذكر أساور الذهب والفضة ولبس الحرير التي كانت عادة العجم والأرائك التي هي الحجال المضروبة على الأسرّة وكانت عادة أشراف اليمن ولا شيء كان أحب إلى العرب من الغداء والعشاء فوعدهم بذلك الثاني أنَّ المراد دوام الرزق تقول أنا عند فلان صباحاً ومساءً وبكرةً وعشياً تريد الدوام ولا تقصد الوقتين المعلومين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت