فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278907 من 466147

وقيل: المراد رفاهية العيش وسعة الرزق أي: لهم رزقهم متى شاؤوا.

قوله تعالى: {تِلْكَ الْجَنَّةُ}

بأداة البعد لعلو قدرها وعظم أمرها {الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا} أي: نعطي عطاء الإرث الذي لا كدّ فيه ولا استرجاع وتبقى له الجنة كما يبقى للوارث مال الموروث وقيل تنقل تلك المنازل ممن لو أطاع لكانت له إلى عبادنا الذين اتقوا ربهم فجعل النقل إرثاً قاله الحسن {مَن كَانَ تَقِيّاً} أي: المتقين من عباده.

«فَإِنْ قِيلَ» : الفاسق المرتكب للكبائر لم يوصف بذلك الوصف فلا يدخلها؟.

أجيب: بأن الآية تدل على أن الجنة يدخلها المتقي وليس فيها دلالة على أن غير المتقي لا يدخلها وأيضاً صاحب الكبيرة متق عن الكفر ومن صدق عليه أنه متق عن الكفر فقد صدق عليه أنه متق وإذا كان صاحب الكبيرة يصدق عليه أنه متق وجب أن يدخل الجنة فدلالة الآية على أنَّ صاحب الكبيرة يدخلها أولى من أن تدل على أنه لا يدخلها.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً} كلام الله وقوله: (وما نتنزل إلا بأمر ربك) كلام غير الله فكيف جاز عطف هذا على ما قبله من غير فصل؟

أجيب: بأنه إذا كانت القرينة ظاهرة لم يقبح كقوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (البقرة: 117)

وهذا كلام الله تعالى ثم عطف عليه قوله: {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} (مريم: 36) .

قوله تعالى {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ}

«فَإِنْ قِيلَ» : لم لم يقل واصطبر على عبادته لأنها صلته فكان حقه تعديه بعلى؟

أجيب: بأنه ضمن معنى الثبات لأنّ العبادة ذات تكاليف قلّ من يثبت لها فكأنه قيل اثبت لها مصطبراً كقولك للمحارب اصبر لقرنك.

قوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت