وما روي من ظهور الكرامات على يدي بَلْعَام وانسلاخه عن الدين بعدها لقوله: {فانسلخ مِنْهَا} [الأعراف: 175] فليس في الآية أنه كان ولياً ثم انسلخت عنه الولاية.
وما نقل أنه ظهر على يديه ما يجري مجرى الكرامات هو أخبار آحاد لا توجب العلم ؛ والله أعلم.
والفرق بين المعجزة والكرامة أن الكرامة من شرطها الاستتار ، والمعجزة من شرطها الإظهار.
وقيل: الكرامة ما تظهر من غير دعوى ، والمعجزة ما تظهر عند دعوى الأنبياء ، فيطالبون بالبرهان فيظهر أثر ذلك.
وقد تقدم في مقدّمة الكتاب شرائط المعجزة ، والحمد لله تعالى وحده لا شريك له.