وقوله تعالى حكاية عن ذي القرنين: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} [الآية: 92، 93] إشارة إلى الحالة التي وجد عليها ذو القرنين شعبا متخلفا معرضا لعدوان شعب أقوى منه بجواره، يدعى"ياجوج وما جوج"، فلما اطمأن الشعب المتخلف الضعيف إلى عدل ذي القرنين، وشاهد حرصه على الصلاح ومقاومته للفساد، التمس منه أن يقيم بينه وبين جيرانه المعتدين، سدا يحميه من
غارتهم المتكررة ما بين الحين والحين {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} .