فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275676 من 466147

قالَ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً، وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً أي قال موسى:

ستجدني بمشيئة الله صابرا على ما أرى من أمورك، ولا أخالفك في شيء.

قالَ: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً أي قال الخضر شارطا على موسى بقوله: إن سرت معي، فلا تسألني عن أمر يحدث، حتى أبدأك أنا به قبل أن تسألني.

قصة السفينة:

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها أي فانطلق موسى وصاحبه مع الخضر، انطلقا يمشيان على ساحل البحر، يطلبان سفينة، فمرت بهما سفينة، فكلّما أصحابها أن يركبا فيها معهم، فعرفوا الخضر، فحملوهما بغير أجر، تكرمة للخضر، فلما ركبوا وسارت بهم السفينة في وسط البحر، قام الخضر بخرقها بفأس، مستخرجا لوحا من ألواحها، ثم رقعها.

قالَ: أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً أي لم يتمالك موسى عليه السلام نفسه وقال منكرا عليه: أخرقتها لتغرق أهلها، أي ليصير الخرق سببا في إغراق أهلها، لقد جئت شيئا عظيما منكرا.

قالَ: أَلَمْ أَقُلْ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً أي قال الخضر لموسى: ألم أقل سابقا لك يا موسى: إنك لن تتمكن من الصبر معي على ما ترى مني من أفعال.

قالَ: لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ، وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً أي اعتذر موسى للخضر قائلا: لا تؤاخذني بنسياني، أي لا تؤاخذني بما تركت من وصيتك أول مرة، ولا تكلفني أمرا شاقا عسيرا علي، أي لا تعسر علي متابعتك، ويسرها علي بالإغضاء وترك المناقشة.

قصة الغلام:

فَانْطَلَقا، حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ أي ثم خرجا من السفينة، وسارا يمشيان على الساحل، فأبصر الخضر غلاما- وهذا يشمل الشاب البالغ- يلعب مع الغلمان، فقتله بفتل عنقه أو بضرب رأسه بالحائط، أو بغير ذلك، فقال موسى:

أتقتل نفسا طاهرة من الذنوب، طيبة لم تخطئ، بغير قتل نفس أي بغير قصاص؟ وخص موسى هذه الحالة من مبيحات القتل لأنها أكثر وقوعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت