فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275515 من 466147

تعالى طرق الإنذار في الوحي في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بالوحي} [الأنبياء: 45] و"إنما"صيغة حصر. فإن قيل: قد يكون ذل عن طريق الإلهام - فلاجواب - ان المقرر في الأصول أن الإلهام من الأولياء لا يجوز الاستدلال به، وما يزعمه بعض المتصوفة من جواز العمل بالإلهام في حق المهم دون غبره، وما يزعمه بعض الجبرية أيضاً من الاحتجاج بالإلهام في حق الملهم وغيره جاعلين الإلهام كأوحي المسموع مستدلين بظاهر قوله تعالى:

{فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ} [الأنعام: 125] ، وبخبر"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"كله باطل لا يعول عليه، لعدم اعتضاده بدليل. وغير معصوم لا ثقة بخواطره، لأنه لا يأمن دسيسة الشيطان. وقد ضمنت الهداية في اتباع الشرع، ولم تضمن في اتباع الخواطر والإلهامات. والإلهام في الاصطلاح: إيقاع شيء في القلب يثلج له الصدر من غير استدلال بوحي ولا نظر في حجة عقلية، يختص الله به من يشاء من خلقه. إما مما يلهمه الأنبياء مما يلقيه الله في قلوبهم فليس كالإلهام غيرهم، لأنهم معصومون بخلاف غيرهم. قال في مراقي السعود في كتاب الاستدلال:

وينبذ الإلهام بالعراء ... أعني به إلهام الأولياء

وقد رآه بعض من تصوفا ... وعصمة النَّبي توجب اقتفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت