فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275486 من 466147

واليزيدي {رَشَدًا} بفتحتين ؛ وأكثر السبعة بالضم والسكون وهما لغتان كالبخل والبخل ، ونصبه في الأصل على أنه صفة للمفعول الثاني لتعلمني ووصف به للمبالغة لكن أقيم مقامه بعد حذفه والمفعول الثاني لعلمت الضمير العائد على ما الموصولة أي من الذي علمته ، والفعلان مأخوذان من علم المتعدي إلى مفعول واحد ، وجوز أن يكون {مِمَّا عُلّمْتَ} هو المفعول الثاني لتعلمني و"رشدا"بدل منه وهو خلاف الظاهر ، وأن يكون {رَشَدًا} مفعولاً له لأتبعك أي هل أتبعك لأجل إصابة الخير فيتعين أن يكون المفعول الثاني لتعلمني {مِمَّا عُلّمْتَ} لتأويله ببعض ما علمت أو علما مما علمت ، وأن يكون مصدراً باضمار فعله أي أرشد رشداً والجملة استئنافية والمفعول الثاني {مِمَّا عُلّمْتَ} أيضاً.

واستشكل طلبه عليه السلام التعليم بأنه رسول من أولي العزم فكيف يتعلم من غيره والرسول لا بد أن يكون أعلم أهل زمانه ، ومن هنا قال نوف واضرابه: إن موسى هذا ليس هو ابن عمران وإن كان ظاهر إطلاقه يقتضي أن يكون إياه.

وأجيب بأن اللازم في الرسول أن يكون أعلم في العقائد وما يتعلق بشريعته لا مطلقاً ولذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم:"أنتم اعلم بأمور دنياكم"فلا يضر في منصبه أن يتعلم علوماً غيبية وأسراراً خفية لا تعلق لها بذلك من غيره لا سيما إذا كان ذلك الغير نبيا أو رسولاً أيضاً كام قيل في الخضر عليه السلام ، ونظير ما ذكر من وجه تعلم عالم مجتهد كأبي حنيفة والشافعي رضي الله عنهما علم الجفر مثلا ممن دونه فإنه لا يخل بمقامه ، وإنكار ذلك مكابرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت